بسم الله الرحمن الرحيم ،،
إنّه دويّ انفجار تلك القنبلة ،،
وأي قنبلة ،، إنها من العيار الثقيل ،،
إنها القنبلة النووية ،،
ففي التاسع من آب 1945 ألقيت قنبلة نووية ثانية من البلوتونيوم المشع، مدينة ناغازاكي اليابانية, وكانت القنبلة الأولى
على مدينة هيروشيما التي حصدت أكثر من 140 ألف قتيل , وفي القنبلة الثانية أكثر من 70 ألف قتيل
انهار عمران بسببها ،، تشرّدت نساء ،، تيتّم أطفال ،،
ولكن !
الإرادة كما يقال تفعل المعجزات ،،
هكذا كانت قناعاتهم ،، وهكذا كان هدفهم ،،
إنهم شعب اليابان ،،
لم يندبوا حظّهم التعيس الذّي أفقدهم كل ما يملكون !
فإن ما ذهب لن يعود !
ولكن القادم سيأتي دون أن يطرق الباب ،،
فقد رأينا شعب اليابان بعد أزمة القنبلة النووية ،،
ولكن ما نراه الآن هو شعب آخر ،،
بل هم الآن في عالم آخر ،،
بفعل فترة وجيزة ألا وهي نصف قرن ، مقارنة بالتغيير الجذري الذي أحدثته إرادتهم ،،
نراهم قد بذلوا وعملوا حتى ازدهرت إمبراطوريتهم وأصبحوا من ملوك العالم ،،
وحوّلوا دولتهم التي كانت بقايا خلّفتها انفجارات ودويّ ،،
إلى بلد صنع التاريخ بهذا التقدم الباهر ،،
إنها لهمم وجهود مبذولة لتحقيق ما يطمح إليه أصحاب الهمم ،،
يا لها من إرادة ، ويا له من عزمٍ ، ويا لهم من شعب !
فعلاً ، لم يقودهم شيء إلى هذا النجاح إلا الإرادة التي يسبقها التخطيط الجيد ويلحقها التنفيذ المرحلي ،،
للأسف نحن شعب -المسلمين العرب- لم نفكّر في التطوّر أبداً إلا إن كان هناك من يطوّرنا ويحرّكنا ،،
( وقد وجدنا من يحرّكنا كما يملي عليه هواه )
يعجبنا الاستقرار ولو لم يكن بعد نجاح !
ويؤسفنا التعب والجهد ويضايقنا ولو كنّا نعلم أنه الطريق الأول للنجاح والرقيّ ،،
وللأسف أنّنا لا نعلم أن الاستقرار هو الموت بعينه !
نعم ، أي أن ميزان تطوّرنا قد وصل إلى حدٍّ لا نستطيع الزيادة عليه ،
ونرى غيرنا يرتقون في ميزان التطوّر ،،
..
إن بقاء عتبتنا هي الدنيا بين عتبات الأمم الأخرى إنما هو السبب الحقيقي لطغيان بعض الأمم علينا واستهانتهم بنا -كعرب مسلمين- ،،
يجب أن نحفظ لنا مكاناً هناك ، قرب اليابان ،،
فقط ، بإرادة ، وتخطيط ناجح ، وتنفيذ مرحلي ،،
بحكم الإسلام لا بحكم الإنسانية التي نشمّ رائحتها ولا نرى مصدرها ! الإسلام لا غيره ،،
في الحقيقة ،، ننبهر ونتعجّب مما يفعله اليابانيّون !
ولكن لنحمد الله ، فإنّنا نملك كنز عظيم ، فهل عرفت أخي القارئ ما هو ؟
دُوِّن هذا المقال في يوم الخميس الساعة 3:00 ص 27/4/1430هـ
عبدالع ـزيز الع ـبداللهـ
الأربعاء، 22 أبريل 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
مقال ممتاز اخوي عبد العزيز ..
ردحذفبصراحة كتبت كثير عن الطموح و الارادة ..
اليوم شبابنا يفتقد لهذي الامور
يبغى يجلس على كرسي و كل شي يجي الى مكانه !
و اذا ما جا , يقول انا دعيت و ماصار اللي ابي !
احنا نفتقد للارادة اللي تحركنا للامام !
لو تحركنا كان الله معنا ..
شكرا لك مقال اكثر من ممتاز ..